عباس العزاوي المحامي
412
موسوعة عشائر العراق
وإن كانت مباحة إلا أن كل قبيلة لها مواطن رعي وكلأ ، وحمى . . . وكل هذه لا يجتازها كل واحد ولا يمر منه بل دون ذلك خرط القتاد . . . إلا أن يتدخل المصلحون ، ويجري على يد الرؤساء والعوارف في صور الحل بعد الاتفاق على الأساس . . . وفي المثل ( هفا من وفى ) . وأما قسمة الغنائم فقد أشير إليها فيما سبق وهذه تستدعي الرجوع إلى العارفة ويحدث من جرائها اختلافات كبيرة . لأن الغانمين بعد أن يستولوا على المال تتعلق به حقوق هي في الحقيقة أشبه بالمحرزات من صيد وغيره وتتنازعها أيدي الغانمين في بعض الأحوال . وأما في الشريعة الغراء فالغزو المعروف غير مقبول بوجه بل هو نهب صريح وغارة . . . على أموال الغير . . . والحكم به مما ينافي الشرع الذي يحث على حفظ الحقوق وإيصالها إلى أهلها ومراعاة العدل في حسم القضايا المتعلقة بها وامحاء الاجحاف والغصب وتعويض ما يصيبه التلف من الأموال . . . ذلك ما دعا ان يندد الشارع بالعرف من هذا القبيل في آية « أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ » . والفصل يكون في المطالب الآتية : 1 ) الدية ، أو الودي . 2 ) التعويضات والحقوق . وقد يقال الفصل للحكم بالدية عن القتل تغليبا من جهة انه من أوضحها . . . والقوي لا يعتدي أحد عليه ، وإذا حصل اعتداء فمن الممكن أخذ الحيف ، واستيفاء الحق . . . 10 - القتل - الدية : القاتل لا يقبل منه غير القتل وقاعدة ( القتل انفى للقتل ) جاهلية ، والقاتل مهدد دائما وكثيرا ما رأينا في شمر من لم يقبل الفصل وأبى أن يدخل في الصلح وإنما قال : أقتل ثم ادخل الفصل وامتنع بصورة باتة من قبول الدية وأن يأخذ بدلا عن قتيله . . . ولكن القربى ، والجوار وتوسط